
الأحد 25 تشرين الأول 2026
صدى الولاية الإخباري
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي – رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري
واصل العدو الإسرائيلي، اليوم الأحد، اعتداءاته على الأراضي اللبنانية، في انتهاك متجدد للسيادة الوطنية، مع تسجيل غارات وقصف مدفعي وعمليات تمشيط استهدفت عدداً من القرى والبلدات الجنوبية.
وأفادت المعلومات الميدانية بشن الطيران الحربي المعادي غارات على أطراف بلدتي برعشيت وطلوسة، فيما استهدف القصف المدفعي المنطقة الواقعة بين حداثا وحاريص، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه مدينة الخيام.
كما سُجّل تحليق للطيران الحربي على علو منخفض فوق الجنوب، ورُصدت مسيّرة إسرائيلية في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت، بحسب المعلومات المتداولة.
وفي تطور أمني مساءً، أعلن جيش الاحتلال إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه هدف جوي مشتبه به قرب الحدود اللبنانية، قبل أن تتحدث وسائل إعلام العدو عن خطأ في تحديد الهدف.
وتندرج الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضمن الانتهاكات لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، فيما يثير القصف الذي يطاول المناطق المدنية والأراضي الزراعية تساؤلات جدية بشأن الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني وحماية السكان المدنيين.
سياسياً، حذّرت مصادر دبلوماسية، نقلت عنها قناة «الجديد»، من أن أي تصعيد عسكري واسع في المنطقة قد ينعكس سلباً على لبنان، ويؤدي إلى تأجيل معالجة ملفاته السيادية والأمنية إلى حين اتضاح مسار المواجهة الإقليمية.
واصل جيش العدو الإسرائيلي اعتداءاته على قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد سبعة فلسطينيين على الأقل وأصيب آخرون في غارات وعمليات إطلاق نار طاولت مناطق متفرقة من القطاع.
ومن أبرز الاعتداءات استهداف محيط الجامعة الإسلامية في مدينة غزة أثناء وجود طلاب داخل حرمها، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، بعضهم في حالات خطرة، وأثار حالة من الهلع بين الطلاب والنازحين.
كما استهدفت المسيّرات الإسرائيلية تجمعات للمواطنين قرب مستشفى حمد شمال غربي مدينة غزة، ومناطق في خان يونس ودير البلح، بالتزامن مع استمرار عمليات النسف وإطلاق النار في جباليا وشرق مدينة غزة.
وأفادت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في غزة باستشهاد عشرة طلاب ومعلم خلال أسبوع واحد بنيران الاحتلال، في مؤشر إلى استمرار استهداف المدنيين والمنشآت التعليمية.
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة التي نقلتها الجزيرة، بلغت حصيلة الشهداء منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025 نحو 1547 شهيداً، إضافة إلى 5559 مصاباً.
وفي الضفة الغربية المحتلة، تواصل قوات الاحتلال عمليتها العسكرية في مدينة الخليل، مع فرض حصار وإغلاق واسع لمداخل المدينة وبلدات مجاورة، وهدم منشآت وتجريف طرق وإجبار العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها.
وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن 293 عائلة، تضم نحو 2200 شخص، تعرضت للترحيل، فيما أقرّ وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإخراج نحو ألفي فلسطيني من منازلهم.
وتثير عمليات التهجير القسري وهدم الممتلكات المدنية مخاوف من توسيع سياسة العقاب الجماعي، المحظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة.
وفي تطور إنساني مهم، استأنفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تلقي قوائم بأسماء الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين لدى الاحتلال، عقب قرار قضائي إسرائيلي، لكن زيارات الصليب الأحمر للسجون لم تُستأنف بعد، فيما تشير التقديرات إلى استمرار احتجاز نحو تسعة آلاف فلسطيني.
تبقى المناطق السورية المحاذية للجولان المحتل عرضة للانتهاكات الإسرائيلية، في ضوء الأنباء الواردة عن توغلات سابقة في ريف القنيطرة الجنوبي.
ويشكّل دخول القوات الإسرائيلية الأراضي السورية دون موافقة الدولة السورية انتهاكاً لسيادتها وسلامة أراضيها، فيما يبرز غياب إجراءات دولية فعالة لوقف هذه الممارسات.
أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية نوعية بعشرات الصواريخ الباليستية، قالت إنها جاءت رداً على العدوان السعودي المتواصل والغارات التي تستهدف المحافظات اليمنية.
وأوضح المتحدث العسكري العميد يحيى سريع أن العمليات شملت:
وأكد البيان اليمني تحقيق إصابات مباشرة، فيما لم يتوافر تحقق مستقل من جميع النتائج المعلنة.
وفي المقابل، أعلن التحالف السعودي اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة، وأفادت السلطات السعودية بإصابة شخصين وأضرار مادية ناجمة عن سقوط شظايا الاعتراضات.
وعلى صعيد العدوان السعودي، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية شن الطيران السعودي 56 غارة جوية وهجوماً صاروخياً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت محافظات حجة ولحج وعمران وصعدة والجوف وتعز وإب.
وأوضح أن إجمالي الغارات والهجمات الصاروخية منذ بدء التصعيد بلغ، وفق الإحصاء اليمني، 3179، فيما تحدثت وزارة الصحة في صنعاء عن إصابات جديدة في صفوف المدنيين جراء الغارات السعودية على محافظة تعز.
وفي رسالة سياسية شاملة، أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء مهدي المشاط أن اليمن يخوض معركة إنهاء العدوان والحصار، متهماً النظام السعودي بالتنصل من تفاهمات خفض التصعيد وخارطة الطريق، وتشديد الحصار على الشعب اليمني.
وشدد المشاط على أن صنعاء لم تغلق أبواب السلام، مرحباً بالمبادرة التي أطلقها الأزهر الشريف وبأي جهود تفضي إلى وقف العدوان وإنهاء الحصار ومعالجة الملفات الإنسانية.
وأكد استمرار موقف اليمن المساند لفلسطين، داعياً إلى تشكيل تحالف إسلامي لمواجهة الأخطار التي تهدد المنطقة، وإلى معالجة الخلافات بين الدول الإسلامية بالحوار والتعاون.
كما اعتبر أن تحويل باب المندب إلى ساحة مواجهة عسكرية يهدد سلامة الملاحة الدولية، داعياً إلى تجنيب الممرات البحرية مزيداً من التصعيد.
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الجمهورية الإسلامية لم تنسحب من طاولة المفاوضات، وأن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً عبر الوسطاء.
وأوضح أن العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق تتمثل، بحسب الموقف الإيراني، في إصرار واشنطن على مطالب أحادية الجانب، مؤكداً أن إيران مستعدة للدفاع عن سيادتها وأراضيها مع إبقاء قنوات الدبلوماسية مفتوحة.
وفي مستجد دبلوماسي، وصل وفد قطري إلى طهران، وفق مصادر نقلت عنها الجزيرة والعربي الجديد، ضمن جهود الوساطة الرامية إلى منع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.
ونقلت الجزيرة عن مسؤول إيراني أن الوساطة تتقدم باتجاه مناقشة سبل خفض التوتر، لكنها لا تزال تصطدم بالخلافات الجوهرية مع واشنطن.
وفي المقابل، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحاته التصعيدية، معتبراً ارتفاع أسعار النفط ثمناً مقبولاً مقابل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ومؤكداً أن واشنطن تراقب المنشآت النووية الإيرانية.
لكنه أعلن في الوقت نفسه عدم وجود ضربة عسكرية على إيران خلال يوم الأحد، من دون استبعاد خيارات عسكرية لاحقة.
وفي تطور عسكري، أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية قيامه بجولة جوية فوق مضيق هرمز، مؤكداً استمرار التحركات الأميركية لضمان الملاحة، فيما تتمسك طهران بموقفها الرافض للوجود العسكري الأجنبي وتهديد سيادتها.
وفي العلاقات الإيرانية الأوروبية، نقلت وكالة «فارس» عن مصادر إيرانية تحذيراً موجهاً إلى ألمانيا من المشاركة في أي مواجهة عسكرية ضد إيران، مع التأكيد أن المنشآت المرتبطة بها في المنطقة قد تصبح أهدافاً للرد الإيراني في حال انخراطها بالحرب.
أما في الملف النووي، فعقد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي اجتماعاً مطولاً مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى، خُصص لمناقشة تطورات الصناعة النووية الإيرانية وسبل حمايتها وتطويرها.
كشفت القناة الثانية عشرة العبرية عن خلاف حاد بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس أركان جيشه إيال زامير، على خلفية تحرك عسكري مطروح قد يؤدي إلى مواجهة جديدة مع إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية.
ووفق التقرير، طلب زامير إجراء نقاش أمني معمق والحصول على تفويضات قانونية مكتوبة من المستوى السياسي قبل تنفيذ التحرك، وسط مخاوف عسكرية من أن تؤدي الحسابات السياسية والانتخابية إلى سوء تقدير استراتيجي.
كما نقل التقرير عن مصادر أمنية خشيتها من توظيف الملف الإيراني لتحقيق مكاسب انتخابية، في ظل حساسية الموقف الإقليمي.
لكن نتنياهو نفى لاحقاً وجود مواجهة مع زامير، ووصف التقرير بأنه غير صحيح، مؤكداً أن الجيش والمؤسسات الأمنية يتعاملون مع ما يصفه بتهديدات إيرانية محتملة.
وفي سياق متصل، نقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية وإسرائيلية أن نتنياهو كثّف اتصالاته مع ترامب للحصول على مزيد من الدعم العلني لحملته الانتخابية.
ونقل الموقع عن مصدر أميركي أن البيت الأبيض يرى في هذا الإلحاح مؤشراً على قلق نتنياهو من نتائج الانتخابات.
وتأتي هذه التطورات قبل الاقتراع الإسرائيلي المقرر في 27 تشرين الأول، وسط انقسامات سياسية وأمنية بشأن مستقبل الحرب على إيران.
تواصل الإدارة الأميركية التلويح بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، فيما تترافق التصريحات التصعيدية مع إجراءات احترازية أميركية في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة رويترز عن مذكرة استخباراتية أميركية تحذيرات من وجود مخططات إيرانية محتملة لاستهداف أفراد أميركيين، وهي اتهامات أميركية لم يجرِ إثباتها بصورة مستقلة.
وفي ظل هذه المخاوف، قلّصت واشنطن أعداد العاملين في بعض بعثاتها الدبلوماسية، وحدثت إرشادات السفر إلى عدد من دول المنطقة.
وتأتي التطورات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في الثالث من تشرين الثاني، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والسياسية الناجمة عن استمرار الحرب واضطراب أسواق الطاقة.
انعكست المواجهة العسكرية المتصاعدة بين السعودية والقوات المسلحة اليمنية على أسواق المال الخليجية.
فقد أفادت وكالة رويترز بأن المؤشر الرئيسي للسوق السعودية أغلق على انخفاض بنسبة 2.7%، مسجلاً أسوأ أداء له خلال 18 شهراً، بعدما بلغت خسائره خلال التداولات 3.4%.
كما تراجع سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.9%، وسط مخاوف المستثمرين من استمرار الهجمات واضطراب النقل الجوي والطاقة والملاحة.
وفي تطور اقتصادي آخر، أعلنت السلطات السعودية تعديلات على أسعار الكهرباء والمياه تدخل حيز التنفيذ مطلع عام 2027، مع توجيهات بتقديم دعم مالي لبعض المواطنين لتخفيف أثر الزيادات.
ويعكس تداخل المخاطر الأمنية والضغوط الاقتصادية اتساع التداعيات الداخلية للحرب، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تسوية توقف التصعيد وتحمي المدنيين والمنشآت الحيوية.
في أوروبا، تستمر التداعيات السياسية والاقتصادية للأزمات الدولية وارتفاع كلفة المعيشة.
وفي فرنسا، أعلنت مارين لوبان انطلاق حملتها للانتخابات الرئاسية المقبلة وسط اضطرابات اجتماعية واقتصادية تشهدها البلاد.
وفي الملف الأوكراني، تتواصل المشاورات بشأن فرص إعادة إطلاق المفاوضات الروسية الأميركية الأوكرانية، فيما تبقى التطورات العسكرية والضمانات الأمنية من أبرز العقبات أمام أي اتفاق شامل.
تكشف تطورات الأحد عن ترابط متزايد بين ساحات المواجهة الإقليمية، من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان وفلسطين، إلى الحرب السعودية على اليمن، وصولاً إلى التهديدات الأميركية والإسرائيلية بإعادة إشعال المواجهة مع إيران.
ويبرز الخلاف المعلن في إعلام العدو بين نتنياهو ورئيس أركانه بوصفه مؤشراً إلى حساسية الخيارات العسكرية المطروحة، وإن ظل حجم الخلاف محل نزاع بعد النفي الصادر عن نتنياهو.
وفي المقابل، تؤكد طهران تمسكها بالدبلوماسية وحقها في الدفاع عن سيادتها، بينما تشدد صنعاء على أن إنهاء العدوان والحصار هو المدخل إلى وقف عملياتها العسكرية.
أما لبنان وفلسطين، فلا يزالان يدفعان ثمن الاعتداءات الإسرائيلية، بما تخلّفه من ضحايا ودمار وتهجير وانتهاكات للسيادة الوطنية وحقوق المدنيين، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في حماية السكان وتطبيق أحكام القانون الدولي.
وتبقى المنطقة أمام مفترق بالغ الخطورة: إما تغليب الجهود الدبلوماسية ووقف الاعتداءات والحروب، وإما اتساع المواجهة العسكرية بما يحمله ذلك من تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية تتجاوز حدود المنطقة.
صدى الولاية الإخباري
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي
رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري
www.sadawilaya.com